و لما العجب لكاتب محى ماضيه حتى الذكريات السعيدة ، فحين تصبح الذكريات لا معنى لها و يتم الاستغناء عنها و عندما تصبح الأحوال سيئة فلا تقدر ان تجلب للنفس السعادة بل يسحقها الحاضر فتغرق كالمراكب الورقية في محيط الواقع غير قادرة على مقاومة تيار الوضع الحالي فتذهب مع الريح هباءً فلكل حقبة زمنية عاشها كيانه تستحق ان يتم ذكرها و لكن لم سوف يذكرها فبطابع الحال سيتم نسيانها ، كم من اشخاص عاشوا هنا و لا نعرف عنهم شيئاً و لا نذكر منهم شيئا سيمحى كل شيء فالكثير كان قبله و فكر فيما يفكر و في حتميه الامر الذى لا مفر منه : الموت – العدم – النسيان فلقد فارق قلبه وجدانه و فارقت الذاكرة عقله و فارقت السعادة كيانه فلم يكن لهذا الكاتب البائس المسكين الذى يأس من وعيه الذى ينذره طول الوقت دون طائل لم يكن عليه أيضا الا ان يمحى هو الاخر ذاكرته لعل ذلك ينسيه حتميه القدر او يلهيه عن مصيره المكلوم .
و لما العجب لكاتب محى ماضيه حتى الذكريات السعيدة ، فحين تصبح الذكريات لا معنى لها و يتم الاستغناء عنها و عندما تصبح الأحوال سيئة فلا تقدر ان تجلب للنفس السعادة بل يسحقها الحاضر فتغرق كالمراكب الورقية في محيط الواقع غير قادرة على مقاومة تيار الوضع الحالي فتذهب مع الريح هباءً فلكل حقبة زمنية عاشها كيانه تستحق ان يتم ذكرها و لكن لم سوف يذكرها فبطابع الحال سيتم نسيانها ، كم من اشخاص عاشوا هنا و لا نعرف عنهم شيئاً و لا نذكر منهم شيئا سيمحى كل شيء فالكثير كان قبله و فكر فيما يفكر و في حتميه الامر الذى لا مفر منه : الموت – العدم – النسيان فلقد فارق قلبه وجدانه و فارقت الذاكرة عقله و فارقت السعادة كيانه فلم يكن لهذا الكاتب البائس المسكين الذى يأس من وعيه الذى ينذره طول الوقت دون طائل لم يكن عليه أيضا الا ان يمحى هو الاخر ذاكرته لعل ذلك ينسيه حتميه القدر او يلهيه عن مصيره المكلوم .

تعليقات
إرسال تعليق